مرحبا بكم في منتديات ال محمد (المعاطره)
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التصوف والاتجاه السلفي في العصر الحديث (الحلقة الاولى)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الساهر



عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 06/06/2008

مُساهمةموضوع: التصوف والاتجاه السلفي في العصر الحديث (الحلقة الاولى)   الخميس فبراير 25, 2010 1:41 am

تطرق الدكتور مصطفى حلمي من جامعة القاهرة في عام 1983م الى هذا الموضوع الهام فبدأ بعرض سريع لتعريف الصوفيه من عدة وجهات نظر فتطرق الى ابن خلدون وابن تيمية وابن الجوزي ثم تطرق الى متى ظهر الاسم لاول مره في التاريخ والى مراحل تطور الفكر الصوفي وان اوله كان عبارة عن الزهد في الدنيا واستقبال الاخرة ثم تطور بحسب ابن خلدون الى طريقين الاول يقوم على الاقتداء بالسلف والصحابة والثاني ادخل البدعة وتاويلات للظاهر وقسم العلم الى شريعة وحقيقة.
ثم وضع الدكتور السؤال التالي:
لماذا علماء السلفيين في العصر الحديث يرمون التصوف بالبدع والانحراف عن عقيدة التوحيد الصحيحة بينما كان لعلماء السلف في العصر الماضي موقفا مغايرا ؟
وللاجابه على هذا السؤال وضع الدكتور تصور واحاطة بمناهج التصوف على وجه الاجمال في كلا العصرين القديم والحديث وبدأ كما يلي:
- الامام الغزالي المتوفي 505هـ : الذي اثر في الاجيال المتعاقبه للمسلمين وخاصة بكتابه إحياء علوم الدين والذي ذكر فيه الكثير من الاحاديث الضعيفة و الموضوعه وكان اول من نقده ابن الجوزي في كتابيه منهاج القاصدين وتلبيس ابليس ولم يفعل ابن تيمية اكثر من ذلك وكذلك ابن القيم الجوزية , ومن ثم تطرق علماء السلف من بعده الى نفس الموضوعات ولكن بذكر الاحاديث الصحيحه مثل ما فعل ابن رجب وابن مفلح والامام النووي وكلهم نقدوا منهج الغزالي وابن عربي ايضا.
والسر الذي يراه الدكتور في المعارضة القوية الحاليه ان الاسلام بمفهوم التصوف الحالي لا يستطيع الصمود امام التحديات للحضارة الغربيه ولذلك فان ما يجمع عليه السلفيين المعاصرين هو ضرورة تحيح المفاهيم الاسلامية واظهار الاسلام في وحدته الكامله القائم على اساس النظر الى وحدته وشموله دون تقسيمه الى اسلام الكلام او الفقه او التصوف.
وهكذا يرى علماء السلف ان القاعده المنهجية هي اتخاذ القران والسنه ميزان التقويم ونبذ ما عدا ذلك .
ثم تطرق الدكتور الى التصوف عند علماء السلف كما يلي:
1- الامام الهروي الانصاري (396- 481هـ):
الذي ذم الكلام والف في اللغة والحديث وكان امرا بالمعروف وناهيا عن المنكر كما ذكر ذلك الذهبي بالاضافة الى اهتمامه بالتفسير وكان عصره عصر الاصطدام بين الحنابله والاشاعره وكان الشيخ حنبيلا متشددا على مذهب الامام احمد حتى حصل له بذلك المحن حتى قال هو عن نفسه ( عرضت على السيف خمس مرات لا يقال لي ارجع عن مذهبك ولكن يقال لي اسكت عن من خالفك فاقول لا اسكت), ولكن الشيخ كان صوفيا كما في كتابه منازل السائرين الى دار الفناء الذي يذكر فيه اضمحلال ما سوى الله في الوجود , ولكن ابن تيميه دافع عنه كثيرا وقال ان هذا الكلام يتوهم منه الاشاره الى الاتحاد وليس كذلك وقال عنه الذهبي انه كان اثري منافر للكلام واهله وان مراده بالفناء هو الغيبه عن الشهود السوي وليس مراده محو السوي في الخارج ولكن ليته لم يصنف هذا الكتاب. وكذلك فسر كلامه ابن رجب وابن القيم على نفس المنوال وقالوا ان كلاماته كانت كذلك بسبب ان بيته الذي نشأ فيه كان بيت صوفيا ولكنه تعلم العلم الصحيح على مذهب الامام احمد .
ولقد قام ابن تيمية بنقد كتاب الهروي واوضح ان هذا الكلام يتوهم منه كلام اخر غير كلام المؤلف حيث ان المولف نفسه لم يتطرق الى عبارات الصوفيه الداله على الفناء الكامل , كما بين ان الهروي وان كان في كلامه ما يوهم انه يقول بعقيدة الجبرية ولكننا نفسر كلامه بمعنى اخر لانه كان يامر بالمعروف وينهى عن المنكر وكان شديد الانكار على المعاصي .
2- عبدالقادر الجيلاني(561هـ): والف الجيلاني كتاب فتوح الغيب والغنيمه ولكنه كان متمسكا في مسائل الصفات والقدر بالسنه على اعتقاد السلف الصالح والصحابه كما ذكر الذهبي ,وكان حنبيلا ايضا وكانت له كرامات كثيره وكان قائما بالمعروف وواعظا وزاهدا في الدنيا وورعا وصالحا وله مكاشفات , وكان الشيخ يقظا يفرق بين الكرامات وغيرها من اهوال الشياطين مثل انه راى نورا ومنه صوت Sadيا عبدالقادر انا ربك وقد احللت لك المحرمات) فرد ( اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اخسأ يا لعين) فتحول النور الى ظلام وكان الشيطان وقال لقد اضللت سبعين من اهل الطريق بهذه الحيله فقيل للجيلاني كيف عرفت انه الشيطان فقال ما حللت الحرام للنبي صلى الله عليه وسلم فيكف تحل لي!
وهكذا كان الشيخ مقتديا بالسابقين الاولين ويدعو الى الاقتداء بهم وكتاباه السابقين لا يخرجان عن التذكير بالاوائل والحث على الاتباع ولذلك اشاد ابن تيميه به كثيرا لانه كان محذرا من اختراع عملا او عبادة خلاف الاوائل كما في كتابه فتح الغيوب وهكذا فان الجيلاني فسر الفناء واساس الطريقه والتذوق والتصوف كل ذلك بحسب الاوائل وزهدهم .
3- الامام النووي:
وهو من كبار المحدثين والف كتاب رياض الصالحين وكتاب بستان العارفين وقد وقع خلاف بين السلفيين والاشعريين فكل منهم يدعي انه منهم ولكن للحق فانه رغم انه ذهب الى التاويل في شي من الصفات الا انه ينتمي الى الدائرة السلفية كونه عالم حديث ناقد للرجال بالاضافة الى انه كان داعيا الى تنقيه الروح بحسب منهج السلف الخالص وكان النووي زاهدا ورعا صواما قواما حافظا للقران وللحديث الشريف وكان شافعيا في الفقه .
ومن لاحظ كتابه رياض الصالحين يعرف ان النووي يدعو الى الزهد بحسب طريقة زهاد السلف مقلدا لكتاب قوت القلوب للمكي الذي جاء قبله بنحو ثلاثه قرون , كما ان النووي في كتابه الاربعين النووية لم ياخذ الا الاحاديث الصحيحه وفسر ذلك بقوله : ان هذه الامه زادها الله شرفا بعلم الاسناد الذي لم يشاركها فيه احد من الامم على تكرار العصور والاباد.
وكان النووي رحمه الله زاهد في الدنيا ولذلك فعقل الناس عنده هم الزهاد وكان كثير الذم للدنيا وزخرفها , وكان كثير الدعوة الى الاقتصاد في الطاعه لانه افضل من الاجتهاد في البدع التي خلاف الشرع ولانها تتفق من كل الناس من قوي وضعيف وصغير وكبير وحر وعبد ورجل وامراه وهذه المساله اخذها عنه الامام الشاطبي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التصوف والاتجاه السلفي في العصر الحديث (الحلقة الاولى)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قبائل ال محمد(المعاطرة) :: المجالس الإسلامية :: المجلس الإسلامي العام-
انتقل الى: